الشيخ حسين بن جبر
422
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الدين « 1 » . وفي رواية : إنّه قال : فأين الحقّ يومئذ ؟ قال : يا علي الحقّ معك وأنت معه ، قال : إذاً لا أبالي ما أصابني . شيرويه في الفردوس : عن وهب بن ضيفي ، وروى غيره عن زيد بن أرقم ، قالا : قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا أقاتل على التنزيل ، وعلي يقاتل على التأويل « 2 » . وممّا يمكن أن يستدلّ به من القرآن : قوله تعالى ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ ) « 3 » والباغي من خرج على الإمام ، فافترض قتال أهل البغي ، كما افترض قتال المشركين . وأمّا اسم الإيمان عليهم ، كقوله ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) « 4 » أي : الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم آمنوا بقلوبكم « 5 » . وقيل لزين العابدين عليه السلام : إنّ جدّك كان يقول : إخواننا بغوا علينا ، فقال عليه السلام : أما تقرأ كتاب اللّه ( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) « 6 » فهم مثلهم أنجاه اللّه والذين معه ،
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 175 برقم : 211 ، المناقب لابن مردويه ص 160 برقم : 198 . ( 2 ) فردوس الأخبار للديلمي 1 : 79 برقم : 118 . ( 3 ) سورة الحجرات : 9 . ( 4 ) سورة النساء : 136 . ( 5 ) في « ع » : بألسنتهم ولا آمنوا بقلوبهم . ( 6 ) سورة الأعراف : 65 وغيرها .